الشيخ محمد الجواهري
69
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> السيد الخوئي ( قدس سره ) أو 3 - بعد ظهور الثمر كما يقوله جمع أو 4 - بعد بلوغ الثمر وإدراكه كما يقوله آخرون قدّس الله أسراهم جميعاً . ولكن ذلك للروايات حيث عبرت بما مضمونه ( فما أخرج الله من الأرض كان بينهما ) أو ( ما أخرج الله قسم على الشطر ) وغير ذلك من الروايات ، وهذا كله إنما هو فيما أخرجت الأرض ، ولا ربط لذلك بما قبله ، فقبل أوّل ظهور الزرع لا دليل على المشاركة ، فلذا لا دليل على ما قاله الماتن ( قدس سره ) أيضاً من أن الاشتراك بينهما من أوّل البذر حتّى لو كان البذر من أحدهما ، ولا دليل على أن في ضمن عقد المزارعة عقد شركة حتّى يكون البذر أو المؤن عليهما بالسوية لو لم تعين على أي منهما ، ولم يكن انصراف إلى أحدهما ، ولا يقتضي روح المزارعة ذلك ، ولو اقتضى لاقتضى ذلك في البذر أيضاً ، فلماذا استثني ؟ . نعم يقتضي روح المزارعة الاشتراك بينهما فيما أخرجت الأرض ليس إلاّ - وهذا أيضاً للروايات لا لروح المضاربة - وأما قبله - أي قبل ما تخرج الأرض - فالقول بالاشتراك يحتاج إلى دليل مفقود ، فما لم يعين البذر أو المؤن على أي منهما ولم يكن انصراف إلى أحدهما يقع العقد باطلاً جزماً ، بناءً على هذا القول الذي يبتني البحث عليه . ( 1 ) طبعاً المراد شرط الأداء ، وهو شرط فعل في كل منهما المزارع على الزارع أو الزارع على المزارع ، ومعنى ذلك في اشتراط المزارع على الزارع أداء الخراج - كما عبّر به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - إنما هو الأداء الخارجي ، وهو واضح أنه هو المراد له في هكذا تعبير ، وكذا المراد للماتن ( قدس سره ) من ( شرط كونها عليه ) أي شرط الفعل الذي هو الأداء الخارجي ، لا اشتغال ذمّته